الشوكاني

303

نيل الأوطار

باب تفسير الحرز وأن المرجع فيه إلى العرف عن صفوان بن أمية قال : كنت نائما في المسجد على خميصة لي فسرقت ، فأخذنا السارق فرفعناه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأمر بقطع فقلت : يا رسول الله أفي خميصة ثمن ثلاثين درهما ؟ أنا أهبها له أو أبيعها له ، قال : فهلا كان قبل أن تأتيني به ؟ رواه الخمسة إلا الترمذي . وفي رواية لأحمد والنسائي : فقطعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وعن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قطع يد سارق سرق برنسا من صفة النساء ثمنه ثلاثة دراهم رواه أحمد وأبو داود والنسائي . حديث صفوان أخرجه مالك في الموطأ والشافعي والحاكم من طرق منها عن طاوس عن ابن عباس قال البيهقي : وليس بصحيح . ومنها عن طاوس عن صفوان قال ابن عبد البر : سماع طاوس عن صفوان ممكن لأنه أدرك زمن عثمان . وروي عنه أنه قال : أدركت سبعين صحابيا . ورواه مالك عن الزهري عن عبيد الله بن صفوان عن أبيه وقد صححه ابن الجارود والحاكم ، وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال الحافظ : وسنده ضعيف . ورواه البزار والبيهقي عن طاوس مرسلا . ورواه أيضا البيهقي عن الشافعي عن مالك أن صفوان بن أمية الحديث . وأخرجه أيضا البيهقي من حديث حميد بن أخت صفوان عن صفوان . وحديث ابن عمر أخرجه أيضا مسلم بمعناه . قوله : خميصة بخاء معجمة مفتوحة وميم مكسورة وتحتية ساكنة ثم صاد . قال في القاموس : الخميصة كساء أسود مربع له علمان . قوله : برنسا بضم الموحدة وسكون الراء وضم النون بعده مهملة ، قال في القاموس : هو قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه دراعة كان أو جبة . وفي جامع الأصول وسنن أبي داود وغيرهما بلفظ ترسا بالمثناة من فوق وسكون الراء بعدها مهملة وهو معروف . قوله : صفة النساء بضم الصاد المهملة وتشديد الفاء أي الموضع المختص بهن من المسجد ، وصفة المسجد موضع مظلل منه . وحديث صفوان يدل على أن العفو بعد الرفع إلى الامام لا يسقط به الحد ، وهو مجمع عليه كما قدمنا ذلك في باب الحث على